ابن أبي شيبة الكوفي
510
المصنف
قال : ( بلى . قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : ففيم نعطي الدنية ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم قال : يا ابن الخطاب ! إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ، قال : فانطلق عمر ولم يصبر متغيظا حتى أتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ! ألسنا على حق وهم على باطل ؟ قال : بلى ، قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ قال : يا ابن الخطاب ! إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا ، قال : فنزل القرآن على رسول الله ( ص ) بالفتح ، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه فقال : يا رسول الله ! أو فتح هو ؟ قال : نعم ، فطابت نفسه ورجع . ( 11 ) حدثنا عفان قال حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن قريشا صالحوا النبي ( ص ) فيهم سهيل بن عمرو ، فقال النبي ( ص ) لعلي : ( اكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقال سهيل : أما ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فما ندري ما ( بسم الله الرحمن الرحيم ( ولكن اكتب بما نعرف ( باسمك اللهم ) فقال : اكتب ( من محمد رسول الله ) قالوا : لو علمنا أنك رسول الله اتبعناك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فقال النبي ( ص ) : أكتب ( من محمد بن عبد الله ) فاشترطوا على النبي ( ص ) أن من جاء منكم لم نرده عليكم ، ومن جاءكم منا رددتموه علينا ، فقالوا : يا رسول الله ! أتكتب هذا ؟ قال : نعم ، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا ) . ( 12 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابرا يقول : كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة ، فقال لنا : ( أنتم اليوم خير أهل الأرض ) . ( 13 ) حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة بن المسور ومروان أن رسول الله ( ص ) عام الحديبية خرج في بضع عشرة مائة من أصحابه ، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعر وأحرم . ( 14 ) حدثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة عن أبيه قال : بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزي ومكرز بن حفص إلى النبي ( ص ) ليصالحوه ، فلما رآهم رسول الله ( ص ) فيهم سهيل ، قال : ( قد سهل من أمركم ، القوم يأتون إليكم بأرحامهم وسائلوكم الصلح فابعثوا الهدي وأظهروا بالتلبية ، لعل ذلك يلين قلوبهم ) ، فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية ، قال فجاؤوه فسألوا الصلح ، قال : فبينما الناس قد توادعوا ، وفي المسلمين ناس من المشركين وفي